لا ( علو ) « 1 » انتقال من سفل ، بل استعلى على خلقه بقدرته فقهرهم « 2 » بالموت وبما شاء من أمره ، لا إله إلا هو . ولمّا وصف نفسه تعالى بأنه المذل « 3 » القاهر ، ومن صفة « 4 » القاهر أن يكون مستعليا ، قال
فَوْقَ عِبادِهِ ،
وَهُوَ الْحَكِيمُ
أي : في علوه ،
الْخَبِيرُ
« 5 » بمصالح « 6 » عباده « 7 » .
قوله :
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً
الآية [ 20 ] .
أَيُّ
اسم مبهم معرب ، وإنما أعرب دون سائر المبهمات لعلتين « 8 » :
- إحداهما « 9 » : أنه قد ألزم الإضافة فخالف « 10 » سائر المبهمات ، والمضاف إليه يحل محل التنوين فيه ، إذ لزمه ما هو عوض من التنوين ، وإذا قدر التنوين فيه « 11 » وجب إعرابه ، لأن التنوين علامة للأمكن ، والأمكن لا يكون إلا معربا « 12 » .
- والوجه الآخر : أنه مخالف لسائر المبهمات ، لأنه يدل « 13 » على البعض المعيّن « 14 » ،
هامش
( 1 ) ساقطة من ب .
( 2 ) ب : بقهرهم . د : فقرهم .
( 3 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : المدلل .
( 4 ) ب : وصفه .
( 5 ) مطموسة في أ . ب ج د : والخبير .
( 6 ) ب : به صالح .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 288 .
( 8 ) ب : وللعلتين .
( 9 ) د : أحدهما .
( 10 ) ج : بخلاف .
( 11 ) " و ( أيّ ) منون على كل حال ، في الاستفهام وغيره ، فهو أقوى " الكتاب 2 / 410 .
( 12 ) ب : معرب .
( 13 ) ج د : يدخل .
( 14 ) " و ( أيّ ) : مسألة ليبين لك بعض الشيء " الكتاب 4 / 233 .