وقيل التقدير - في قراءة من فتح الياء - من يصرف ( اللّه ) « 1 » عنه شرّ يومئذ « 2 » ، ثم حذف المضاف « 3 » .
وفي قراءة عبد اللّه وأبيّ : ( من يصرف اللّه عن يوم القيامة ) « 4 » ، وهذا شاهد لمن قرأ بالفتح « 5 » .
واحتج بعضهم لقراءة من فتح الياء أنه قريب من اسم اللّه ، كأن تقديره : من يصرف ربّي ( العذاب عنه ) « 6 » فقد رحمه ، واحتج أيضا بقوله :
فَقَدْ رَحِمَهُ
ولم يقل :
( " فقد رحم " ) « 7 » ، فجريان « 8 » آخر الكلام على أوله أحسن من مخالفته لأوله « 9 » . قال :
ولو قلت : " من وهب لك درهما فقد أكرمك " ، كان أحسن من أن تقول : " من وهب له درهم فقد أكرمه « 10 » " ، وقولك : " من يؤخذ منه ماله « 11 » ، فقد ظلم " أحسن من قولك " من يؤخذ منه ماله فقد ظلمه " ، وهو بعيد في الكلام وكذلك من قرأ :
( " من " « 12 » يصرف عنه يومئذ فقد رحمه « 13 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من ب ج د .
( 2 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 233 ، وإعراب العكبري 485 .
( 3 ) والمضاف المحذوف : مفعول به . انظر : المحرر 6 / 17 .
( 4 ) " ( من يصرف اللّه ) بهاء : أبيّ " مختصر ابن خالويه 36 ، والمحرر 6 / 17 .
( 5 ) انظر : الكشف 1 / 425 ، وفيه أن قراءة أبي ( من يصرفه اللّه عنه ) .
( 6 ) ج د : عنه العذاب .
( 7 ) ب : لم . ج د : رحم . هذا اختيار الطبري في تفسيره 11 / 286 .
( 8 ) ب : بجريان .
( 9 ) انظر : حجة ابن زنجلة 243 ، والمحرر 6 / 17 .
( 10 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها : أكرمه له .
( 11 ) ب ج د : قال .
( 12 ) ساقطة من ج د .
( 13 ) ب ج د : رحمه بعيد .