مقامهما ، فيحلفان أنه كان كذا وكذا ، ويستحقون ما حلفوا عليه « 1 » .
وقال ابن عباس : يحلفان : إن شهادة الكافرين كانت باطلا ، وأنّا لم نعتد في دعوانا ، إذا اطلع أنهما كذبا في يمينهما وخانا ، فترد « 2 » شهادة الكافرين وتجوز شهادة المؤمنين « 3 » .
وقيل : إنما يحلف أولياء الميت إذا أدعى الشاهدان أنه أوصى بما لا يجوز في دين الإسلام ، كقولهم « 4 » : " أوصى بماله كله " ، فيحلف اثنان من أولياء الميت : إن صاحبنا ( ما كان يرضى بهذا ولا نرضى به ، وإنهما ) « 5 » يكذبان « 6 » . وشهادتنا أحق من شهادتهما « 7 » .
والأكثر على أن الأولياء يحلفون إذا وجدوا خيانة بعد يمين الكافرين ، أو « 8 » قيل لهم ( إنهما ) « 9 » غير مرضيين ، فيحلفان « 10 » : لشهادتنا أحق من شهادتهما ، وإنه لقد ترك كذا وكذا ، وما أوصى بكذا ونحوه « 11 » . وقيل : إنما ألزم الشاهدان اليمين ، لأنهما زعما أن الميت أوصى لهما بكذا وكذا ، فإن عثر على أنهما كاذبان في ذلك ، حلف آخران من أولياء
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 179 و 180 .
( 2 ) ب : فنرد .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 181 .
( 4 ) ج د : كقوله .
( 5 ) مطموسة في أ .
( 6 ) ب ج د : لكاذبين .
( 7 ) هو قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري 11 / 182 .
( 8 ) ب : ر .
( 9 ) أب : انهم . ساقطة من ج د .
( 10 ) ب : فيحلفون .
( 11 ) ورد هذا أكثر الروايات المتعلقة بموضوع الآيات التي نحن في رحابها ، في تفسير الطبري 11 / 167 وما بعدها ، وانظر : على الخصوص أقوال ابن جبير وإبراهيم وابن عباس وقتادة في 11 / 181 . من المصدر نفسه .