وقال الفراء : لا حجة للكسائي في هذا البيت ، لأن قيارا « 1 » قد عطف على اسم مكّنى عنه ، والمكّنى لا يتبيّن « 2 » فيه الإعراب ك
الَّذِينَ ،
فهل فيه أن يعطف على الموضع « 3 » .
وقرأ [ سعيد ] « 4 » بن جبير " والصّابين " بالنصب « 5 » ، على ظاهر العربية « 6 » .
ومعنى الآية : أن الذين آمنوا بألسنتهم ، يعني المنافقين « 7 » ، واليهود والصّابين والنصارى ، من آمن منهم ، أي : من حقّق الإيمان بمحمد - وما أتى به - بقلبه ، وباليوم الآخر ، وعمل صالحا ، فلا خوف عليهم « 8 » . وقيل المعنى : أن الذين آمنوا بألسنتهم وقلوبهم ، من ثبت « 9 » منهم على الإيمان
وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
أي : لا يخافون يوم
هامش
- التعليق أو التعليق على قول الفراء الآتي . وانظ أحكام القرطبي 6 / 246 وفيه صدر البيت المذكور في هذا التعليق ، و ( قيار ) مرفوعا .
( 1 ) مخرومة في " أ " إلّا المد والتنوين ، ب ج د : قيار .
( 2 ) ب : يبين .
( 3 ) انظر : معانيه 1 / 311 ، وانظر : رأي الكسائي ورد الفراء عليه في معاني الزجاج أيضا 2 / 292 ، وانظر : هذا الرد في إعراب النحاس 1 / 510 ، وإعراب مكي 232 و 233 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 300 و 301 ، وإعراب العكبري 351 .
( 4 ) ساقطة من أ .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 509 ، وهي قراءة عثمان بن عفان وعائشة وأبيّ والجحدري أيضا في المحرر 5 / 157 ، وقراءة ابن محيصن في إتحاف فضلاء البشر 1 / 541 .
( 6 ) انظر : المحرر 5 / 157 ، والتفسير الكبير 12 / 51 .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 194 .
( 8 ) د : عليهم ولا حزنا . وانظر : تفسير ابن كثير 2 / 83 .
( 9 ) د : ثبتت .