وقال عكرمة : بعث رسول اللّه عليه السّلام أبا لبابة - من الأوس - إلى قريظة حين نقضت العهد ، فلما أطاعوا له بالنزول أشار إلى حلقه : الذّبح ( الذبح ) « 1 » ، فأنزل اللّه الآية فيه « 2 » .
وقيل : نزلت في المنافقين ، لأنهم كانوا يخبرون اليهود والنصارى بأسرار المؤمنين ويوالونهم « 3 » .
والاختيار عند الطبري أن يكون نهيا عاما لجميع المؤمنين « 4 » .
وقوله :
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
أي : اليهود بعضهم أنصار بعض ، وكذلك النصارى ففيه معنى التحريض للمؤمنين : أن يكون أيضا بعضهم أولياء بعض « 5 » .
قوله :
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
أي : من والاهم فهو منهم ، لأنه لا [ يواليهم ] « 6 » إلا وهو بدينهم راض ، فهو منهم « 7 » .
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
أي : " لا يوفّق " « 8 » من وضع الولاية في غير موضعها ، فوالى اليهود والنصارى مع عداوتهم للّه ورسوله " « 9 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من ب ج د .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 398 .
( 3 ) قال الطبري في تفسيره 10 / 399 : " لا شك أن الآية نزلت في منافق . . ، وانظر : أحكام ابن العربي 633 و 634 .
( 4 ) انظر : تفسيره 10 / 398 و 399 .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 399 .
( 6 ) أ : يوليهم .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 400 .
( 8 ) ب : يوافق .
( 9 ) تفسير الطبري 10 / 402 وفيه " اللّه " في وموضع " للّه " .