قوله :
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [ يُسارِعُونَ فِيهِمْ ]
« 1 » الآية [ 54 ] .
هذه الآية بيان لما في الآية التي قبلها ، والمعنى : ترى قوما في قلوبهم مرض يسارعون في ولاية « 2 » اليهود والنصارى ،
يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ
أي : تكون الدائرة علينا ، فيوالون اليهود والنصارى لضعف إيمانهم « 3 » .
وقيل : يعني بذلك عبد اللّه بن أبي بن سلول المنافق « 4 » .
وقال مجاهد : كان المنافقون يصانعون اليهود ويسترضونهم ويستعرضون أولادهم يقولون : نخشى أن تكون الدائرة لليهود ، وفيهم نزلت الآية ، وكذلك قال قتادة « 5 » .
قال ابن عباس : معنى قولهم :
نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ
( أي ) « 6 » : نخشى ( ألا يدوم ) « 7 » الأمر لمحمد ويغلب علينا المشركون « 8 » .
وقيل : يراد بها عبد اللّه بن أبيّ المنافق وأصحابه ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يزل في طلب بني / قينقاع حتى أسرهم « 9 » ، ولم يزل عبد اللّه بن أبي يسأل فيهم حتى خلاهم له وقال :
هامش
( 1 ) ساقطة من ب ج د .
( 2 ) ب : الآية .
( 3 ) انظر : المحرر 5 / 128 ، وتفسير البحر 3 / 507 .
( 4 ) هو قول عطية وعبادة في تفسير الطبري 10 / 402 و 403 .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 403 ، وانظر : قول مجاهد في تفسيره 310 .
( 6 ) ساقطة من ب ج د .
( 7 ) ب : أن لا يقوم .
( 8 ) انظر : تفسير البحر 3 / 508 ، وفسر به القرطبي الآية في أحكامه 6 / 217 .
( 9 ) وذلك بسبب تعريتهم امرأة بسوق بني قينقاع . انظر : القصة في سيرة ابن هشام 4 / 51 .