بكلبتين « 1 » ، فأدناهما من عينه حتى سال إنسان عينه « 2 » .
وإذا ضرب رجل عين رجل فأذهب بعض بصره وبقي بعض ، فالحكم فيها - على ما فعل علي بن أبي طالب - : أن تعصب عينه الصحيحة ، ويعطى رجل بيضة ويذهب " بها " « 3 » ، فحيث « 4 » ما انتهى بصر المضروب علّم ، [ ثم يرجع فيغطّي ] « 5 » عينه ، وتكشف الأخرى ، ثم يذهب الرجل بالبيضة فحيث « 6 » ما انتهى بصر المضروب علم ] « 7 » ، ثم يحوّل المضروب فيفعل به من ناحية أخرى في عينيه جميعا مثل ذلك ، ويكال الموضعان فإذا استويا « 8 » نظر ما بين امتداد « 9 » نظر الصحيحة والسقيمة ، فيعطي من مال « 10 » الضارب بقسطه « 11 » ، وبذلك قال مالك والشافعي « 12 » .
هامش
( 1 ) ب : بكليتين . والكلبتان هي : الآلة " التي تكون مع الحدادين " انظر : اللسان : كلب .
( 2 ) انظر : أحكام ابن العربي 628 ، وأحكام القرطبي 6 / 195 .
( 3 ) ساقطة من د .
( 4 ) ب : بحيث .
( 5 ) ب : فيقضي . ج : فيغط . د : فيقط .
( 6 ) ب : بحيث .
( 7 ) ساقطة من أ .
( 8 ) ب ج د : استوى .
( 9 ) ج د : إمداد .
( 10 ) ب : حال .
( 11 ) قال ابن العربي في أحكامه 628 بعد سرده فعل علي رضي اللّه عنه : " ويجب من الدية بحساب ذلك ، مع الأدب الوجيع والسجن الطويل ، إذ القصاص في مثل هذا غير ممكن " ، وانظر : كذلك بداية المجتهد 2 / 423 ، والمغني 9 / 588 و 589 .
( 12 ) انظر : الموطأ 858 ، والمدونة 4 / 488 وفيها قياس العين بالبيضة من غير ذكر من فعله ، وفي بداية المجتهد 2 / 407 اختلاف قول مالك في ذهاب بعض النظر بالقصاص أو الدية ، وانظر : الأم 8 / 351 ، وأحكام القرطبي 6 / 194 و 195 الذي حكى فعل علي عن ابن المنذر .