ومعنى ( اذهب أنت وربك ) أي : وليعنك « 1 » ربك ، لأن اللّه لا يجوز عليه الذهاب « 2 » وإنما الذي سألوه الذهاب موسى « 3 » وهذا كله إعلام من اللّه نبيه « 4 » محمدا « 5 » صلّى اللّه عليه وسلّم أن بني إسرائيل لم يزالوا يعصون الأنبياء وأن [ الذين ] « 6 » بحضرتك أسوة في العصيان « 7 » .
قوله :
قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي
الآية [ 27 ] .
المعنى : قال موسى - عند قولهم له ما حكى عنهم ، ونكولهم « 8 » عن قتال عدوهم - :
ربّ إنّي لا أملك إلا نفسي ، وأخي كذلك ، أي : وأخي [ أيضا لا يملك ] « 9 » إلا نفسه « 10 » .
( وقيل : المعنى لا أملك إلا نفسي ، ولا أملك إلا أخي ، فيكون نسقا على نفسي ) « 11 » .
فالأخ - على القول الأول - في موضع رفع ، عطف على موضع
إِنِّي
« 12 » ، وعلى
هامش
( 1 ) د : ليعنك .
( 2 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 160 .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 185 .
( 4 ) ج : لنبيه .
( 5 ) ب ج د : محمد .
( 6 ) أ : للذين .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 163 .
( 8 ) ب : نكوهم ، ج د : نكر لهم .
( 9 ) أب د : لا يملك أيضا .
( 10 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 164 ، وإعراب مكي 223 ، وإعراب العكبري 431 حيث جعل هذا المعنى للعطف على الضمير في أملك .
( 11 ) ساقطة من ب . وهو قول الطبري في تفسيره 10 / 187 ، وجوزه الزجاج في معانيه 2 / 165 ، وابن الأنباري في إعرابه 1 / 288 .
( 12 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 491 ، وإعراب مكي 223 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 288 .