نحن أعلم بالقوم من هؤلاء ، إن القوم قد ( ملئوا منّا ) « 1 » رعبا ، ادخلوا عليهم الباب ، فإذا « 2 » دخلتموه فإنكم غالبون ، وعلى اللّه فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قالوا : يا موسى أيكذّب منا عشرة ويصدّق اثنان ؟ إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها .
قال اللّه عند ذلك : فإنها محرمة عليهم أبدا ، وهم مع ذلك يتيهون في الأرض أربعين سنة . فلم يدخلها أحد ممن كان مع موسى ، هلكوا كلهم في التيه ، إلا الرجلين فإنهما دخلاها « 3 » ، ودخلها ( مع ) « 4 » موسى أبناء القوم الهالكين في التيه ، وهذا على [ قراءة ] « 5 » من قرأ : ( يخافون ) بالضم .
ومعنى /
أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا
« 6 » أي : بطاعته واتباع نبيه « 7 » . وقيل : أنعم اللّه عليهما بالخوف « 8 » . وقال الضحاك : أنعم اللّه عليهما بالهدى ، وكانا من مدينة الجبارين « 9 » .
وقوله :
قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها
الآية [ 26 ] .
( و ) « 10 » هذا أيضا خبر من اللّه عن قول القوم لموسى ، ومعنى ( أبدا ) : أيام حياتنا ومقامهم « 11 » .
هامش
( 1 ) مخرومة في أ .
( 2 ) ج : فاد .
( 3 ) د : داخلاها .
( 4 ) ساقطة من ب .
( 5 ) أ : قراة .
( 6 ) انظر : أوائل تفسير الآية التي نحن في رحابها .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 181 .
( 8 ) هو قول سهل بن علي في تفسير الطبري 10 / 181 .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 182 .
( 10 ) ساقطة من ج .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 184 و 185 .