المظهر « 1 » .
ومعنى الآية : أن اللّه تعالى أعلمنا أنه أخذ أيضا من النصارى ميثاقهم « 2 » ، فسلكوا مسلك اليهود ، فبدلوا ونقضوا وتركوا حظهم الذي « 3 » ذكّروا به من الإنجيل مثل اليهود « 4 » .
وقوله :
فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ
أي : حرضنا « 5 » وألقينا . وهي الأهواء المختلفة والتباغض والخصومات في الدين « 6 » التي بين اليهود والنصارى « 7 » .
وقيل : بين النصارى بعضهم مع بعض ، وبين اليهود بعضهم مع بعض « 8 » .
والهاء والميم في
بَيْنَهُمُ
« 9 » تعود على اليهود والنصارى « 10 » .
وقيل : على النصارى « 11 » ، لأنهم قد افترقوا فرقا منهم : النسطورية « 12 »
هامش
( 1 ) د : المطهر . وانظر : إعراب النحاس 1 / 488 ، وإعراب مكي 221 ، وانظر : إعراب ابن الأنباري 1 / 287 ، وإعراب العكبري 427 .
( 2 ) ب : ميتقهم . د : ميثاقهم .
( 3 ) ب ج د : التي .
( 4 ) هو قول قتادة والسدي في تفسير الطبري 10 / 135 و 136 .
( 5 ) ب : حرصنا . وفي تفسير الطبري 10 / 136 : حرّشنا . " ( وأغرينا ) من واو ، واشتقاقه من الغراء وهو الذي يلصق به ، يقال : سهم مغروّ " إعراب العكبري 428 .
( 6 ) هو قول النخعي والتيمي وابن قرة ، واختيار الطبري في تفسيره 10 / 136 و 137 .
( 7 ) انظر : المحرر 5 / 62 ، والتفسير الكبير 11 / 188 و 189 ، والدر 3 / 42 .
( 8 ) انظر : التفسير الكبير 11 / 189 ، والدر 2 / 42 و 43 .
( 9 ) ب ج د : لعناهم .
( 10 ) هو قول السدي وابن زيد ومجاهد وقتادة في تفسير الطبري 10 / 138 ، ولم يذكر ابن زيد في تفسير البحر 3 / 447 .
( 11 ) اختاره النحاس في إعرابه 1 / 488 .
( 12 ) ب ج د : النصطورية . وهم " منسوبون إلى " نسطور " ، وكان بطريركا بالقسطنطينية " الفصل 1 / 111 ، وفي الملل 225 : " أصحاب " نسطور " الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون " .