يختصمون في أمر مريم من يكفلها حين قالت الملائكة « 1 » .
وقيل : المعنى وما كنت لديهم إذ قالت الملائكة كذا وكذا إذ يختصمون « 2 » ، فلم تكن يا محمد عندهم وقت بشارة الملائكة لمريم ، وما قالت وما قيل لها ، فإخبارك به يصحح دعواك في نبوتك .
ومعنى
بِكَلِمَةٍ مِنْهُ
هو بشارته التي بشرت بها مريم .
وقيل :
بِكَلِمَةٍ [ مِنْهُ ]
« 3 » هو قوله
كُنْ
فسماه كلمة لأنه عن كلمته ( كان ) .
وقال ابن عباس : الكلمة هو عيسى اسم له « 4 » . والهاء في
اسْمُهُ
تعود على الكلمة لأنها عيسى في المعنى . وفي الظاهر على قول ابن عباس « 5 » . والمسيح : فعيل : فنقول في مفعول : أصله ممسوح أي : مسحه اللّه فطهره من الذنوب « 6 » .
وقيل : مسحه « 7 » بالبركة « 8 » .
هامش
( 1 ) هذا المعنى مبني على أن العامل في ( إذ ) يختصمون ، انظر : معاني الزجاج 1 / 411 ، وإعراب النحاس 1 / 332 .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 332 وهذا المعنى مردود لأن الاختصام لم يكن عند قول الملائكة .
انظر : المحرر 3 / 86 .
( 3 ) ساقط من ( د ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 3 / 269 .
( 5 ) الكلمة مؤنثة وغير مقصود بها الاسم الذي هو بمعنى كذا وكذا وإنما هي بمعنى البشارة فذكرت كنايتها وفي ذلك خلاف ، انظر : معاني الأخفش 1 / 408 ، وانظر : جامع البيان 3 / 270 ، والمحرر 3 / 86 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 3 / 270 .
( 7 ) ( د ) بالبركة بذهن .
( 8 ) انظر : جامع البيان 3 / 270 الدر المنثور 2 / 198 .