المضمر « 1 » سبعين سنة .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ
الآية [ 96 - 98 ] .
المعنى : « 2 » إن الذين تقبض الملائكة أرواحهم ظالمين أنفسهم أي مكتسبين غضب اللّه عزّ وجلّ وسخطه
قالُوا
: أي : قال لهم الملائكة
فِيمَ كُنْتُمْ
أي : أي شيء كنتم من دينكم ؟
وقيل المعنى : قالت لهم الملائكة : أكنتم في المشركين ، أم في أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؟
فأجابوا « 3 » الملائكة بأن قالوا :
كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ
في أرضنا بكثرة العدو ، وقوته قالت لهم الملائكة ،
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها
أي : تخرجوا من بين أظهر المشركين إلى أرض الإيمان .
فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ
أي : هؤلاء الذين هذه صفتهم مصيرهم إلى « 4 » جهنم وهي سكناهم
وَساءَتْ مَصِيراً
« 5 » أي : ساءت جهنم مصيرا لأهلها .
وروي أن هذه الآية نزلت في قوم كانوا أسلموا والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بمكة ، فلما هاجر النبي عليه السّلام أقاموا بمكة ، فمنهم من ارتد إلى الشرك فتنه « 6 » أبوه وعشيرته حتى ارتد ، ومنهم من بقي على حاله .
فلما خرج المشركون لنصرة « 7 » غيرهم إلى بدر خرجوا مع المشركين ، وقالوا إن
هامش
( 1 ) والجواد المضمر هو الذي أعد للسباق والركض . انظر : اللسان : ضمر 4 / 49 .
( 2 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 5 / 233 .
( 3 ) ( أ ) فأجابوه .
( 4 ) ( أ ) على .
( 5 ) ( أ ) مصير .
( 6 ) ( أ ) فتنتم .
( 7 ) ( أ ) ( د ) لنصر .