لأنهم قالوا : لن تمسنا النار إلا أياما معدودات " ] « 1 » وهي أربعون يوما ، عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل « 2 » .
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
« 3 » ، أي : غرهم افتراؤهم وهو كذبهم وهو قولهم :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
« 4 » وقولهم :
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
.
قوله :
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ . . .
[ 25 ] .
أي : فكيف يكون حالهم في ذلك الوقت « 5 » ، وقد قدموا الافتراء والكذب والكفر ، والتبديل واتباع المتشابه ، وفضلوا الدنيا وزينتها على الآخرة .
والمعنى : جمعناهم لحساب يوم لا شك فيه .
وقال الكسائي : اللام بمعنى : في ، والمعنى عنده : في يوم « 6 » .
قوله :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ
الآية [ 26 ] .
ذكر أن النبي عليه السّلام « 7 » سأل اللّه أن يجعل ملك فارس والروم لأمته ، فأنزل اللّه :
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) ( د ) .
( 2 ) انظر : جامع البيان 3 / 219 ، وانظر : معاني الزجاج 1 / 392 .
( 3 ) الافتراء ، الكذب والظلم والشرك ، انظر : مجاز القرآن 1 / 95 . وتفسير الغريب : 103 ، والمفردات 393 .
( 4 ) المائدة آية 18 .
( 5 ) انظر البحر 2 / 419 .
( 6 ) أجازه الفراء في معانيه 1 / 202 ، واعتبر البصريون اللام على حقيقتها وهو اختيار الطبري ، انظر : جامع البيان 2 / 220 ، والمغني لابن هشام : 234 .
( 7 ) ( ج ) صلّى اللّه عليه وسلّم .