معنى الابتداء ، ولو دخلت لعل ، أو ليت ، أو كأن ، لم يجز دخول الفاء في الخبر « 1 » مع الذين لأن الكلام يتغير معناه بهن « 2 » .
وخوطب من كان بالحضرة بالآية ، وهم لم يقتلوا ، وإنما ذلك لأنهم على مذهب من فعل ذلك في آبائهم ، راضون « 3 » بفعلهم ، مصرون على ذلك « 4 » إن وجدوا إلى ذلك سبيلا ، فلو وجدوا « 5 » إلى قتل « 6 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما تركوه « 7 » ، فخوطبوا بذلك لأنهم وآباؤهم سواء « 8 » .
قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
أي : بطلت ، فلا ثناء عليهم في الدنيا ولا محمدة ، ولا خير لهم في الآخرة ولا رحمة ، وما لهم من ينصرهم من عذاب اللّه ، وعقابه « 9 » .
وقرأ أبو السمّال « 10 » :
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
بالفتح وهي لغة شاذة « 11 » .
قوله :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
[ أي إنما أبوا أن يحكم بينهم كتاب اللّه ،
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ج ) مع .
( 2 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 391 وإعراب النحاس 1 / 317 والمشكل 1 : 153 .
( 3 ) ( أ ) ( ج ) رضوا .
( 4 ) ( د ) مصرون على ما فعل آباؤهم ذلك .
( 5 ) ( د ) وجدوا لذلك .
( 6 ) ( أ ) قتال .
( 7 ) ( أ ) فتركوه .
( 8 ) انظر : المحرر 3 / 43 .
( 9 ) ( أ ) وعاقبه .
( 10 ) هو أبو السمّال بفتح السين وتشديد الميم - قعنب بن أبي قعنب العدوي البصري له اختيار في القراءة ، شاذ عن العامة ، انظر : غاية النهاية 2 / 27 .
( 11 ) وتنسب إلى أبي واقد ، وأبي الجراح في مختصر الشواذ : 19 ، وإلى ابن عباس وأبي السمّال في المحرر 3 / 46 ، أو إلى بعض الأعراب ، انظر اللسان ( حبط ) السبعة : 272 .