قوله :
وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
يعني : اليهود والنصارى و
الْأُمِّيِّينَ
يعني :
" الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب ، كأنهم نسبوا إلى الأم لجهلهم بالكتابة كالأم « 1 » .
وقيل : نسبوا إلى مكة ، وهي أم القرى .
أسلمتم « 2 » أي : أقررتم بالتوحيد ،
فَإِنْ أَسْلَمُوا
أي : انقادوا وخضعوا للّه ولدينه
فَقَدِ اهْتَدَوْا
« 3 » والكلام يراد به الأمر وأخرج مخرج الاستفهام « 4 » .
والمعنى : قل لهم أسلموا ، ولذلك دخلت الفاء في الجواب وهي مثل قوله :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
« 5 » أي : انتهوا .
[ قوله :
وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ
هذا منسوخ « 6 » .
بالأمر بالقتال ] « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الزجاج 1 / 389 ، وهو عنده بلفظ " الأمة في الخلقة " بدل الأم كما هو الأمر عند مكي هنا " .
( 2 ) ( ج ) أي أسلمتم أي .
( 3 ) انظر : مشكل التأويل : 479 .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 1 / 202 ، وجامع البيان 3 / 214 ، وانظر : معاني الزجاج 1 / 390 .
( 5 ) المائدة آية 91 .
( 6 ) اختلف المفسرون في هذه الآية : أهي منسوخة أم لا ؟ ذهبت طائفة إلى أنها محكمة ، والمراد بالآية تسلية الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنه كان حريصا على إيمانهم ، متألما لتركهم متابعته . وذهبت طائفة إلى أنها منسوخة بآية السيف ، وهذا الرأي يحتاج إلى معرفة تاريخ نزول الآية لتتأكد صحته .
وأما على ظاهر نزولها في وفد نجران فالمعنى إنما عليك البلاغ بما فيه من قتال أو غيره ، انظر :
الناسخ لابن حزم 30 ، ونواسخ القرآن 104 ، والمحرر 3 / 44 ، والجامع للأحكام 4 / 46 ، وتفسير ابن كثير 1 / 354 .
( 7 ) ساقط من ( ج ) .