وقال الربيع :
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
هم اليهود ، و
الْكِتابَ
: التوراة ، وذلك أن موسى على نبينا وعليه السّلام ، لما حضرته « 1 » الوفاة « 2 » دعا سبعين « 3 » حبرا من أحبار " بني إسرائيل ، فاستودعهم « 4 » التوراة ، واستخلف عليهم يوشع بن نون ، فلما مضت ثلاثة قرون بعد موسى صلّى اللّه عليه وسلّم وقعت الفرقة والاختلاف بين أبناء أولئك السبعين تنافسا في الدنيا ، وطلبا للملك والرياسة « 5 » .
قوله :
فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ . . .
[ 20 ]
( أي ) « 6 » : فإن حاجك « 7 » يا محمد ، النفر من نصارى نجران في أمر عيسى ، فقل :
أخلصت وجهي للّه ، أي : عبادتي للّه ،
وَمَنِ اتَّبَعَنِ
أخلص أيضا ،
" من " في موضع رفع عطف « 8 » على التاء في
أَسْلَمْتُ
أي " : أسلمت أنا ومن تبعني وجوهنا للّه « 9 » .
وقيل : هي موضع خفض عطف على " اللّه " « 10 » ومعنى الكلام أخلصت نفسي للّه ول : " من اتبعني " « 11 »
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ب ) ( د ) حضره .
( 2 ) ( ج ) دعي .
( 3 ) ( د ) بسبعين .
( 4 ) ( ب ) استودعهم .
( 5 ) انظر : جامع البيان 3 / 213 والدر المنثور 2 / 167 .
( 6 ) ساقط من ( د ) .
( 7 ) ( د ) حاجوك .
( 8 ) ( ب ) ( د ) عطفا
( 9 ) انظر : جامع البيان 3 / 214 .
( 10 ) ( ب ) ( د ) عطف على .
( 11 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 388 .