تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1300

مساهمون:

ص١٣٠٠
حرمه من القمار والربا والبيوع الفاسدة « 1 » . وقيل :
عَنْ تَراضٍ
عن رضى من البائع والمشتري « 2 » . قوله :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
أي : لا يقتل بعضكم بعضا ، وهو معنى قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " « 3 » . وقيل معناه : لا تتجروا في بلاد العدو فتغدروا بأنفسكم . وقرأ الحسن " ولا تقتّلوا " بالتشديد على التكثير « 4 » .
إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ،
أي : رحمكم اللّه بأن حرم « 5 » دماءكم ، بعضكم على بعض . قوله
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً
الآية [ 30 ] . المعنى : ومن يقتل أخاه المؤمن اعتداء وظلما
فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
« 6 » . وقيل : المعنى ومن يفعل ما قد حرم اللّه عليه مما ذكر في أول السورة « 7 » إلى
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
« 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الغريب 125 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 33 . ( 3 ) هي جملة وردت ضمن خطبة حجة الوداع خرجها البخاري في كتاب الفتن 8 / 91 ، ومسلم في كتاب الإيمان 1 / 58 . ( 4 ) هي قراءة شاذة تنسب إلى علي والحسن والسلمي . انظر : مختصر الشواذ 25 : والجامع للأحكام 5 / 156 ، والبحر 3 / 232 . ( 5 ) ( أ ) رحم . ( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 36 . ( 7 ) أي : من نكاح من حرم نكاحه ، ومن أكل أموال اليتامى ، ومن قتل النفس . ( 8 ) انظر : جامع البيان 5 / 36 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1300 | مكي بن حموش