تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1203

مساهمون:

ص١٢٠٣
وقال أبو الدرداء « 1 » رضي اللّه عنه : تفكر ساعة خير من قيام ليلة . وقيل لأم الدرداء « 2 » : ما كان أفضل عمل أبي الدرداء ؟ قالت : التفكر « 3 » . وقال كعب : من أراد أن يبلغ شرف الآخرة فليكثر التفكر يكن عالما . قوله :
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
الآية [ 192 ] . أي : يقولون : ربنا إنك من تدخل النار فقد أبعدته من رحمتك ، وهذا الكافر ، ولا يخلوا مؤمن فيخزى ، وقال أبو الدرداء رضي اللّه عنه : المؤمنون هم العجاجون بالليل والنهار واللّه ما زالوا يقولون ربنا ربنا « 4 » حتى استجيب لهم « 5 » . وقيل : عنى بذلك كل من يدخل النار من مخلدين وغير مخلدين لأن كل من عذب بالنار فقد أخزي « 6 » . والخزي : هتك ستر المخزي وفضيحته ، ومن عاقبه اللّه على ذنوبه فقد فضحه . يقال : أخزيته أذللته ، وأشد الخزي أشد الذلة وأبلغها « 7 » .
هامش
( 1 ) هو أبو الدرداء عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري الخزرجي توفي 32 ه صحابي من الحكماء ، والفرسان والقضاة والقراء . انظر : صفة الصفوة 1 / 618 وأسد الغابة 4 / 18 والإصابة 3 / 76 . ( 2 ) هي أم الدرداء الصغرى هجيمة بنت حي الوصابية الحميرية توفيت 81 ه تابعية كانت فقيهة ومحدثة كبيرة القدر . انظر : أسد الغابة 6 / 275 والتهذيب 12 / 465 . ( 3 ) انظر : الدر المنثور 2 / 409 . ( 4 ) ( ب ) يقولون ربنا حتى أستجيب لهم . ( 5 ) انظر : الدر المنثور 2 / 409 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 211 . ( 7 ) انظر : المفردات 147 واللسان ( خزي ) 14 / 226 .