قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
أي : قد أعدوا للقائكم فاحضروهم
فَزادَهُمْ إِيماناً
أي : زاد التخويف تطريقا « 1 » للّه عزّ وجلّ « 2 » ، ولوعده سبحانه ، ولم يثنهم ذلك عن وجههم الذي خرجوا فيه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى صاروا إلى موضع ردهم منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقالوا عند التخويف لصحة صدقهم :
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
أي : كافينا اللّه ، ونعم القيم الحافظ والناصر اللّه . يقال : حسبه إذا كفاه « 3 » .
وقيل : إن الناس الأول : نعيم بن مسعود « 4 » ، بعثه أبو سفيان « 5 » ، وأصحابه [ أن يثبط النبي عليه السّلام « 6 » وأصحابه ، ويخوفهم من المشركين ووعده بعشرة من الإبل إن هو ثبط النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وخوفهم . والناس الثاني أبو سفيان وأصحابه ] « 7 » .
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ
أي : فرجعوا سالمين مما خوفوا به ، وهرب منهم عدوهم وأمنوا .
وقيل : إنهم اشتروا أدما وزبيبا ، فربحوا فيه ، وأقاموا ثلاثا بحمراء الأسد " وهي
هامش
( 1 ) كذا في كل النسخ ولعله تحريف لكلمة " تصديق " .
( 2 ) ( ب ) ( د ) تطريقا للّه ولوعده عزّ وجلّ .
( 3 ) انظر : المفردات 115 واللسان ( حسب ) 1 / 310 .
( 4 ) هو نعيم بن عامر الأشجعي توفي 30 ه صحابي من ذوي العقول الراجحة قدم على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم سرا أيام الخندق فأسلم وكتم إسلامه وألقى الفتنة بين الأحزاب ، فتفرقوا .
انظر : أسد الغابة 4 / 572 والإصابة 3 / 539 .
( 5 ) ( أ ) بعثه أبو مسعود بعثه أبو سفيان .
( 6 ) ( ج ) صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 7 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .