وروي « 1 » عن الصحابة رضي اللّه عنهم أنهم قسموا فصول القرآن إلى خمسة فصول : الأول :
السبع الطوال . والثاني : المئين « 2 » . والثالث : المثاني . والرابع : آل حميم . والخامس :
المفصل .
وتفسير ذلك أن السبع الطوال من البقرة إلى براءة ، كانوا يرون براءة والأنفال سورة [ واحدة ، لأنهما نزلتا في مغازي « 3 » ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولذلك لم يفصل بينهما في المصاحف ب " بسم « 4 » اللّه الرحمن الرحيم " .
والسور « 5 » التي تقرب من الطوال تسمى المئين « 6 » ؛ وهي من يونس فما بعدها مما هو مائة آية فأكثر ، وما « 7 » يقرب من المائة « 8 » . والذي يلي المئين « 9 » من السوريسمى المثاني « 10 » ، سميت بذلك لأنها ثانية للمئين « 11 » .
فكأن المئين مبادئ « 12 » وما يليها مثاني .
هامش
( 1 ) سقط حرف الواو من ع 2 ، ع 3 .
( 2 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : المبين .
( 3 ) في ق : وحدة لأنها نزلت في معاني .
( 4 ) في ع 2 : بسم .
( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : السورة .
( 6 ) في ع 1 ، ع 2 : المبين . وهو تصحيف . والمئون هي من سورة يونس إلى سورة الأحزاب . انظر :
البرهان 2441 والإتقان 651 .
( 7 ) في ع 2 : أو .
( 8 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان : 1031 .
( 9 ) في ع 2 ، ح ، ق ، ع 3 : المبين .
( 10 ) تكون المثاني ، على هذا التقسيم الذي ذكره مكي ، من سورة سبأ إلى سورة الزمر . وقد تسمى سور القرآن كلها مثاني لقول اللّه تعالى :كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ[ الزمر : 22 ] ، لأن الأحكام والقصص تثنى فيها . انظر : البرهان 2451 .
( 11 ) في ع 2 ، ع 3 ، المبين . وهو تصحيف .
( 12 ) في ع 1 ، مبدي .