ولذلك قيل لمكة أم القرى لأن الأرض دحيت من تحتها « 1 » .
وقيل : إنما سميت الحمد أم القرآن لتضمنها معاني القرآن مجملا ، لأن فيها الثناء على اللّه جل ذكره « 2 » ، والإقرار له بالربوبية وذكر يوم القيامة ، والإقرار له بالعبادة « 3 » ، وأن المعونة من عنده ، والقدرة له . وفيها الدعاء والرغبة إليه في الهداية إلى الإسلام والثبات عليه . وفيها ذكر النبيين الذين أنعم اللّه عليهم بالهداية والإسلام . وفيها ذكر من غضب اللّه عليهم - وهم اليهود - ، وذكر من ضل عن الدين وهم النصارى ، وفيها من « 4 » مفهوم الإشارة إلى أمورالديانة « 5 » والقدرة والتذلل والخضوع للّه والتسليم لأمره ، والرجوع إليه ما « 6 » يكثر ذكره ويطول شرحه « 7 » .
وكتاب اللّه كله إنما نزل « 8 » ، في هذه المعاني التي ذكرنا أنها موجودة في الحمد .
لكن ذلك في الحمد مشار إليه « 9 » مجمل يفهمه من وفقه اللّه وشرح له « 10 » صدره ، وهو كله مشروح مبين مكرر مبسوط في سائر القرآن ، فالحمد للّه أصل مجمل وباقي القرآن مفسر لما أجمل في الحمد ، فهي على هذا المعنى أم القرآن ، أي أصله .
وتسمى الحمد السبع المثاني ، وهو مروي عن النبي [ عليه السّلام « 11 » ] .
هامش
( 1 ) انظر : مثله في جامع البيان 1081 وتفسير القرطبي 1121 .
( 2 ) في ع 3 : ذكر . وهو خطأ .
( 3 ) في ع 1 ، ع 2 ، ح ، ع 3 : بالعبادة للّه .
( 4 ) سقط من ع 3 .
( 5 ) في ع 2 ح ، ع 3 : الديانات .
( 6 ) في ق ، ع 3 : مما .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 1121 .
( 8 ) في ع 2 : أنزل .
( 9 ) سقط من ق .
( 10 ) في ق : به .
( 11 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .