وقال مجاهد : " نزلت الحمد بالمدينة « 1 » " ، وقال : " لما نزلت رن إبليس اللعين « 2 » " .
يريد رن من عظيم ثوابها وجلالة قدر ما « 3 » خص اللّه به أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من إنزالها على نبيهم صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقد اختلف عن ابنعباس في نزولها ؛ فروي عنه بالمدينة ، وروي عنه بمكة .
وحديث ورقة يدل « 4 » على أنها أول ما نزل من القرآن .
وأكثر المفسرين على أن أول ما نزل من القرآن :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
« 5 » إلى قوله تعالى :
ما لَمْ يَعْلَمْ
« 6 » « 7 » .
وقيل : أول ما نزل المدثر ، واللّه أعلم بأي ذلك كان .
وسورة الحمد تسمى فاتحة الكتاب « 8 » لأن بها تستفتح الصلاة ، وتستفتح المصاحف ، وبها يستفتح المبتدئ بعد ختمه « 9 » القرآن « 10 » .
وتسمى أيضا أم القرآن « 11 » لأنها ابتداء القرآن ، وأم كل شيء ابتداؤه وأصله .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 1091 ، والدر المنثور 1091 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) في ق : قدرها .
( 4 ) في ق : تدل . وهو خطأ .
( 5 ) العلق آية 1 .
( 6 ) العلق آية 5 .
( 7 ) انظر : صحيح البخاري 31 .
( 8 ) انظر : سنن أبي داود 1891 وسنن النسائي 1972 .
( 9 ) في ع 2 : ختمة . وفي ق : خاتمة .
( 10 ) انظر : هذا التوجيه في مجاز القرآن 61 و 201 ، وجامع البيان 1081 . والمحرر الوجيز 611 .
( 11 ) لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " ما أنزل اللّه في التّوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السّبع المثاني " .
انظر : سنن النسائي 1391 .