احترقت جنته ، فانقطع في أحوج ما كان إليها ، ولم ينتفع بها في شبيبته وقلة عياله إذ « 1 » كانت سالمة . كذلك المنافق أو المرائي ، إذا أتى في الآخرة لم يجد شيئا من عمله ، وهو أحوج ما يكون إليه ، ولم ينفعه « 2 » حمد الناس على ما ظهر لهم من عمله . فحاجته إلى العمل الصالح ، كحاجة هذا الكبير الذي له ذرية ضعفاء إلى جنته « 3 » .
قوله
إِعْصارٌ
[ 266 ] .
أي ريح فيها سموم فاحترقت ، وهي عاصفة تهب من الأرض إلى السماء كأنها « 4 » عمودو الجمع أعاصير ، وهي التي تسميها الناس : الزوابعة « 5 » .
وقال الحسن : "
إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ :
ريح فيها برد شديد " « 6 » .
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ
[ 266 ] .
أي هكذا « 7 » البيان المتقدم في الصدقة « 8 » ، والجهاد ، وقصة إبراهيم ، وجميع ما سلف .
هامش
( 1 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : إذا .
( 2 ) في ع 3 : ينتفعه .
( 3 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان : 5425 - 543 ، وهو قول ابن عباس في تأويل مشكل القرآن : 324 .
( 4 ) في ع 1 : كانت . وفي ق : كأنه .
( 5 ) انظر هذا الشرح في : مجاز القرآن : 821 ، وتفسير الغريب : 97 ، وغريب القرآن : 33 ، واللسان : 7952 .
( 6 ) انظر : جامع البيان : 5545 .
( 7 ) في ح ، ع 2 : كهذا .
( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : الصدقات .