قبل ذلك ، فقال له : من ربك ؟ قال إبراهيم : ربي « 1 » الذي يحيي ويميت . فلما قال له إبراهيم : فإن اللّه يأتي بالشمس من المشرق ، فأت بها من المغرب فبهت وقال « 2 » : إن هذا إنسان مجنون ، فأخرجوه ، ألا ترون أنه اجترأ على آلهتكم ، وأن النار لا تأكله . وخشي الملعون الفضيحة من قومه فأخرجوه ، وهو قوله :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ
« 3 » " « 4 » .
قوله :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ 258 ] .
أي لا يهديهم للحجة عند الخصومة لما همعليه من الضلالة قاله ابن إسحاق « 5 » . وليس ( الظالمين ) بوقف ، لأن ( أو كالذي ) معطوف عليه « 6 » .
قال الفراء والكسائي : " معنى
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ :
هل رأيت كالذي حاج ، أو كالذي مر على قرية ، فهو معطوف عليه " « 7 » . وقيل : الكاف زائدة ، والمعنى :
" ألم تر إلى الذي حاج أو الذي مر على قرية « 8 » " .
قوله :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
[ 259 ] .
هامش
( 1 ) سقط من ع 2 ، ق ، ع 3 .
( 2 ) في ع 3 : فقال .
( 3 ) الأنعام آية 84 .
( 4 ) انظر : جامع البيان : 4365 ، وأورده القرطبي مختصرا . راجع تفسيره : 2863 .
( 5 ) انظر : جامع البيان : 4385 .
( 6 ) انظر : كتاب القطع والائتناف : 93 . وهو وقف حسن وليس بتام عند ابن الأنباري والداني .
راجع الإيضاح في الوقف : 5561 ، والمكتفى 190 .
( 7 ) انظر : معاني الفراء : 1701 ، ومشكل الإعراب : 1381 ، والبيان : 1701 ، والإملاء :
1091 .
( 8 ) انظر : البيان : 1701 ، والإملاء : 1081 .