تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 862

مساهمون:

ص٨٦٢
قبل ذلك ، فقال له : من ربك ؟ قال إبراهيم : ربي « 1 » الذي يحيي ويميت . فلما قال له إبراهيم : فإن اللّه يأتي بالشمس من المشرق ، فأت بها من المغرب فبهت وقال « 2 » : إن هذا إنسان مجنون ، فأخرجوه ، ألا ترون أنه اجترأ على آلهتكم ، وأن النار لا تأكله . وخشي الملعون الفضيحة من قومه فأخرجوه ، وهو قوله :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ
« 3 » " « 4 » . قوله :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ 258 ] . أي لا يهديهم للحجة عند الخصومة لما هم‌عليه من الضلالة قاله ابن إسحاق « 5 » . وليس ( الظالمين ) بوقف ، لأن ( أو كالذي ) معطوف عليه « 6 » . قال الفراء والكسائي : " معنى
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ :
هل رأيت كالذي حاج ، أو كالذي مر على قرية ، فهو معطوف عليه " « 7 » . وقيل : الكاف زائدة ، والمعنى : " ألم تر إلى الذي حاج أو الذي مر على قرية « 8 » " . قوله :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
[ 259 ] .
هامش
( 1 ) سقط من ع 2 ، ق ، ع 3 . ( 2 ) في ع 3 : فقال . ( 3 ) الأنعام آية 84 . ( 4 ) انظر : جامع البيان : 4365 ، وأورده القرطبي مختصرا . راجع تفسيره : 2863 . ( 5 ) انظر : جامع البيان : 4385 . ( 6 ) انظر : كتاب القطع والائتناف : 93 . وهو وقف حسن وليس بتام عند ابن الأنباري والداني . راجع الإيضاح في الوقف : 5561 ، والمكتفى 190 . ( 7 ) انظر : معاني الفراء : 1701 ، ومشكل الإعراب : 1381 ، والبيان : 1701 ، والإملاء : 1091 . ( 8 ) انظر : البيان : 1701 ، والإملاء : 1081 .