قال اللّه :
فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
[ 258 ] .
أي الكافر ، أي انقطع وعجز عن الجواب . وقرئ : " فبهت الّذي كفر " أي فبهت إبراهيم الكافر ف " الذي " « 1 » في موضع نصب ، على هذه القراءة « 2 » .
قال « 3 » قتادة : " دعا نمروذبرجلين فقتل أحدهما واستحيى الآخر « 4 » ، وقال :
أنا « 5 » أحيي وأميت . فقال له إبراهيم : " فإن اللّه يأتي بالشمس من المشرق ، فأت بها من المغرب . فبهت الذي كفر « 6 » " فلم يجب « 7 » لأنه لو ادعى أنه [ هو الذي يأتي ] « 8 » بالشمس من المشرق « 9 » لكذبه « 10 » جميع أهل مملكته ، لأنهم « 11 » يعرفون أنه محدث ، والشمس كانت على حالها قبل حدوثه ، فليس يقدر أن يقول : أنا أتيت بها من المشرق قبل حدوثي ، ولو قال : أنا آتي بها من المغرب لعجز عن ذلك . فلما رآى أنه لا مخرج له سكت وانقطع فبهت .
هامش
( 1 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : الذي .
( 2 ) انظر : الإملاء : 1081 ، وهي قراءة ابن الشميفع ونعيم بن ميسرة راجع المحتسب :
1341 .
( 3 ) في ع 2 : وقال .
( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : آخر .
( 5 ) في ع 2 : إني .
( 6 ) انظر : جامع البيان : 4335 ، وتفسير ابن كثير : 3131 .
( 7 ) في ق : يجب له .
( 8 ) في ق : هو الذي يأت وفي ع 3 : يأت .
( 9 ) قوله : " فأت بها من المغرب . . . المشرق " ساقط من ع 2 .
( 10 ) في ع 2 : ولكذبه وهو خطأ .
( 11 ) في ع 2 ، ع 3 : لأنه .