كما لم تمتسك « 1 » القارورتان في يدي موسى عليه السّلام .
قوله :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
[ 255 ] .
أي من يشفع لمن أراد اللّه عقوبته إلا بأمره لهم بالشفاعة . وهذا يدل على جواز الشفاعة بإذنه لمن شاء من رسله وأوليائه . وقيل : معناه « 2 » : من ذا الذي يذكر اللّه بقلبه حتى يأذن له ، لا إله إلا هو .
قوله :
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
« 3 » [ 254 ] .
قال ابن جريج : " يعلم ما مضى أمامهم من الدنيا
وَما خَلْفَهُمْ
ما يكون بعدهم من أمر الدنيا والآخرة " « 4 » .
وهذا يدل علىقدم علم اللّه تعالى ، وأنه لم يزلعالما ولا يزال .
إِلَّا بِما شاءَ
[ 255 ] . أي ما شاء هو أن يعلمه .
قوله :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
[ 255 ] .
قال ابن جبير عن ابن عباس : " كرسيه : علمه " ، ودل على ذلك قوله :
وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما
« 5 » .
قال أبو هريرة : " الكرسي بين يدي العرش " « 6 » .
هامش
( 1 ) سقط من ق . وفي ع 3 : تمسك .
( 2 ) سقط من ع 3 .
( 3 ) قوله : " وما خلفهم " ساقط من ق .
( 4 ) انظر : جامع البيان : 3965 ، والمحرر الوجيز : 2772 ، وهو اختيار ابن مسعود . انظر تفسيره : 1372 .
( 5 ) انظر : تفسير الثوري : 71 ، والمحرر الوجيز : 2772 - 278 ، وتفسير القرطبي : 3763 ، والدر المنثور : 162 .
( 6 ) وهو قول ابن مسعود في تفسيره : 1372 .