قوله :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً
الآية [ 238 ] .
في هذه الآية نسخان ، نسخت آية المواريث الوصية « 1 » .
وقيل : الوصية منسوخة بقول النبي عليه السّلام : " لا وصيّة لوارث " « 2 » ، ونسخت
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
الحول « 3 » .
وقد قيل : إن هذا ليس بنسخ ، إنما هو تخصيص ونقص ؛ وذلك أن المرأة كانت إذا توفي زوجها سكنت ، وأنفق عليها حولا إن شاءت « 4 » . فنسخ ذلك آية الميراث . قاله الربيع وغيره « 5 » .
وقال مجاهد : " الآية محكمة ، ولها « 6 » السكنى والنفقة من مال زوجها إن شاءت " « 7 » .
ومعنى
غَيْرَ إِخْراجٍ
أي « 8 » لا تخرج إلا أن تشاء الخروج ، فيبطل حقها بخروجها « 9 » وهو قوله :
فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ
أي ليس لها شيء إذا خرجت ، وكان ذلك المقام عليها إباحة وندبا ولم يكن فرضا ، فلها الخروج متى أحبت « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر هذا الحكم في : كتاب الناسخ 36 ، والإيضاح لناسخ القرآن 145 ، ونواسخ القرآن 91 .
( 2 ) سبق تخريجه عند تفسير الآية 179 .
( 3 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن 153 ، وهو قول عطاء في نواسخ القرآن 91 .
( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : شاء .
( 5 ) انظر : كتاب الناسخ 136 ، وجامع البيان 2545 ، والمحرر الوجيز 2422 - 243 .
( 6 ) في ع 3 : له .
( 7 ) انظر : جامع البيان 2585 ، وتفسير القرطبي 2263 .
( 8 ) سقط من ع 2 ، م 3 .
( 9 ) في ع 2 ، ع 3 لخروجها .
( 10 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 2615 .