" فينا « 1 » نزلت هذه الآية ، وذلك أنا « 2 » معشر الأنصار لما أعز اللّه دينه قلنا سرا : إن أموالنا قد ضاعت ، فلو أقمنا فيها نصلحها " . فأنزل اللّه عزّ وجلّ يرد علينا ما « 3 » قد هممنا به من التخلف عن الجهاد " « 4 » .
فمعناه :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
أي : لا تتأخروا عما هو أنفع لكم وهو الغزو « 5 » .
والعرب تقول : " ألقى فلان بيديه " « 6 » إذا استسلم « 7 » .
قوله :
وَأَحْسِنُوا
[ 195 ] .
قيل : معناه : أحسنوا الظن باللّه عزّ وجلّ في المغفرة لمن تاب . هذا على قول من قال :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ .
معناه في الذنوب ، وألا « 8 » ييأس من رحمة اللّه عزّ وجلّ « 9 » .
وقيل معناه « 10 » : أحسنوا الإنفاق « 11 » .
وقيل : معناه : أداء « 12 » الفرائض « 13 » .
هامش
( 1 ) في ق : بينما .
( 2 ) في ع 3 : أن . وهو تحريف .
( 3 ) سقط من ق .
( 4 ) انظر : سنن الترمذي 2125 ، وأسباب النزول 55 ، ولباب النقول 37 .
( 5 ) في ق : العزو . وهو تصحيف .
( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : بيده .
( 7 ) انظر : هذا القول في المحرر الوجيز 1062 ، وتفسير القرطبي 3632 .
( 8 ) في ع 2 : لا .
( 9 ) انظر : تفسير الثوري 59 . وهو قول عكرمة في جامع البيان 5953 ، والدر المنثور 5011 .
( 10 ) قوله " في الذنوب . . معناه " ساقط من ح ، ق .
( 11 ) انظر : جامع البيان 5953 ، والمحرر الوجيز 1072 .
( 12 ) في ع 2 ، ع 3 : أدوا .
( 13 ) انظر : جامع البيان 5953 .