قال : ثمّ نسخ ذلك ، وصير « 1 » الحكم إلى السلطان ، فليس لأحد أن يقتص « 2 » دون أن يرفع إلى السلطان " « 3 » .
قوله :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ
الآية [ 194 ] .
قال ابن عباس : " أمروافيأول الإسلام أن ينتقموا ممن آذاهم مثل ما صنع بهم ، ثم نسخ ذلك ، فرد الأمر إلى السلطان " « 4 » .
وقال أكثر أهل التفسير : " الآية في القتال : أي : فمن قاتلكم في الشهر الحرام فقاتلوه بدلالة ما قبله من الأمر بالقتال ، والنهي عنه في المسجد الحرام ، وهو نظير قوله :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ .
والآية منسوخة بالأمر بالقتال في الحرم وإن لم يبدأوا ، بقوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ،
وبقوله :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً
« 5 » .
وبهذه « 6 » الآية ونظيرها أجاز الشافعي « 7 » أن يأخذ الرجل من مال من خانه بقدر ما خانه من غير رأيه . وقاله أصحاب الرأي « 8 » . ولم يجزه مالك « 9 » .
قوله :
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
[ 195 ] .
هامش
( 1 ) في ع 3 : سير . وهو تحريف .
( 2 ) في ق : يقتصوا .
( 3 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن : 138 ، ونواسخ القرآن 76 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5803 - 581 ، والإيضاح لناسخ القرآن 133 .
( 6 ) في ع 1 ، ح ، ق : لهذه .
( 7 ) انظر : أحكام الشافعي 1052 .
( 8 ) انظر : أحكام الجصاص 2621 .
( 9 ) انظر : أحكام ابن العربي 1111 - 112 ، ففيه بسط لهذه المسألة .