قوله :
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
الآية [ 190 ] .
وجه قراءة حمزة « 1 » والكسائي : " ولا تقتلوهم " بغير ألف « 2 » ، من القتل حتى [ يقتلوكم مثله ، فإن قتلوكم ] « 3 » مثله ، أنهم أمروا ألا يقتلوا « 4 » أحدا عند المسجد الحرام حتى يقتل بعضهم فقال : [ ولا تقتلوهم حتى يقتلوكم ] « 5 » أي يقتلوا بعضكم . والعرب تقول : " قد قتل بنو فلان " ولم يقتل إلا الأقل منهم . " ومات الناس " ولم يمت إلا الأقل منهم « 6 » . فأما معنى قراءة الجماعة بالألف « 7 » في الثلاثة من القتال ، فهو أنهم أمروا ألا يبدأوا « 8 » بالقتال في المسجد الحرام حتى يبدأوهم ، فإن بدأوهم به ، قاتلوهم وقتلوهم « 9 » .
وقال قتادة : " أمروا ألا يقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى
هامش
( 1 ) هو حمزة بن حبيب الزيات أبو عمارة الكوفي ، أحد القراء السبعة . أخذ القراءة عرضا عن سليمان الأعمش وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وروى عنه ابن المبارك . وثقة ابن معين والنسائي ( ت 156 ه ) . انظر : طبقات القراء 2611 - 263 ، وتقريب التهذيب 1991 ، والخلاصة 2551 .
( 2 ) وقرأ باقي السبعة بالألف . انظر : كتاب السبعة : 179 - 180 ، والتبصرة 159 ، والكشف 2851 ، والتيسير 80 ، والحجة 127 - 128 ، والنشر 2272 ، والتحبير 91 .
( 3 ) في ع 3 : يقاتلوكم مثله ، فإن قاتلوكم .
( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : يقاتلوا .
( 5 ) في ع 3 : تقاتلوهم حتى يقاتلوكم .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 1161 ، والحجة 127 .
( 7 ) وقرأ باقي السبعة بالألف . انظر : كتاب السبعة 179 - 180 ، والتبصرة 159 ، والكشف 2851 ، والتيسير 80 ، والحجة 127 - 128 ، والنشر 2272 ، والتحبير 91 .
( 8 ) في ق : يبدأ .
( 9 ) سقط قوله : " قاتلوهم و " من ع 3 .