وقيل : إنما فرض اللّه علينا شهرا « 1 » ، كما فرضه على من كان قبلنا شهرا ، وفرض علينا ترك الأكل والوطء بعد النوم ، ثم « 2 » أباحه لنا « 3 » إلى الفجر .
وقوله :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ 183 ] .
أي تتقون أكل الطعام وشرب الشراب ، وجماع النساء فيه . وهو معنى قول السدي وغيره « 4 » .
وقيل : معناه : إن الصيام « 5 » وصلة إلى « 6 » التقى « 7 » . فكأنه " صوموا « 8 » ليقوى رجاؤكم في التقوى " .
ثم قال تعالى :
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
[ 184 ] .
قال عطاء : " كان على الناس صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، ثم فرض اللّه على المسلمين صوم شهر رمضان « 9 » " .
فهذا القول يدل على أن أياما منصوبة ب " كتب « 10 » " ، وهو قول الفراء « 11 » . قال ابن عباس : " كان عليهم صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، ثم نسخه اللّه بصوم شهر
هامش
( 1 ) في ق : شهرا كما فرض علينا شهرا .
( 2 ) في ق : ثم قال .
( 3 ) في ع 3 : إلينا .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4133 ، والدر المنثور 4291 .
( 5 ) في ق : الصوم .
( 6 ) سقط قوله : وصلى إلى . من ع 2 ، ق .
( 7 ) في ع 3 : اتقى . وهو تحريف .
( 8 ) في ع 2 : صوما .
( 9 ) سبق تخريجه في الصفحة 584 - 585 .
( 10 ) في ع 2 ، ع 3 : يكتب . وهو تصحيف .
( 11 ) لم يرد في معانيه . وانظر : قوله في إعراب القرآن 2351 ، وتفسير القرطبي 2762 .