القصاص بفرض « 1 » عليهم ، إنما هو مباح لهم ، وإن شاء الولي عفا وإن شاء أخذ الدية .
قال ابن عباس : " كان في بني إسرائيل القصاص ، ولم تكن فيهم الدية ، ثم بين « 2 » تعالى كيف القصاص ، فقال :
الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى
« 3 » ، أي : يقتل هذا بهذا .
ولا يقتل حرفي عبد عند مالك « 4 » والشافعي « 5 » .
وهذه الآية عند ابن عباسمنسوخة بقوله :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
الآية « 6 » « 7 » ، لأن آية البقرة توجب ألا تقتل امرأة قتلت رجلا ، ولا رجل قتل امرأة ، ولا عبد قتل حرا ، وآية المائدة توجب قتل النفس بالنفس ، فيلزم منها يقتل الحر بالعبد .
لكن « 8 » فيها تخصيص « 9 » .
قال ابن عباس : " كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة فأنزل اللّه
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
« 10 » فجعل اللّه الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في العمد « 11 » ، - رجالهم ونساءهم - في النفس وفيما دون النفس " « 12 » .
هامش
( 1 ) في ق : يفرض .
( 2 ) في ع 3 : بين اللّه .
( 3 ) أحكام الشافعي 2771 ، وصحيح البخاري 1545 ، وتفسير الغريب 71 .
( 4 ) انظر : الموطأ 8732 ، والمحرر الوجيز 622 ، وتفسير القرطبي 2472 . وهو قول الجمهور .
( 5 ) انظر : أحكامه 2751 .
( 6 ) المائدة آية 47 .
( 7 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن 114 ، نواسخ القرآن 56 .
( 8 ) في ق : ولكن .
( 9 ) انظر : نواسخ القرآن 56 .
( 10 ) قوله : " فيلزم منها . . بالنفس " ساقط من ع 3 .
( 11 ) في ع 3 : العبد . وهو تحريف .
( 12 ) انظر : جامع البيان 3623 - 363 . وهو أيضا قول ابن مسعود في تفسيره 842 .