ثم قال :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
[ 177 ] . أي هم الذين « 1 » اتقوا عقاب اللّه ، فتجنبوا معاصيه ، ولم يتعدوا « 2 » حدوده .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى
[ 178 ] . إلى قوله :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ 179 ] .
معناه : فرض عليكم القصاص في قتلاكم « 3 » .
ف " كتب " بمعنى " فرض " ، ومنه قوله :
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ
« 4 » أي : فرضته .
وقيل : كتب ذلك في اللوح المحفوظ .
ويكون " كتب " بمعنى " قضى " من قوله :
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
« 5 » . أي :
قضى علينا .
ويكون " كتب " بمعنى جعل كقوله :
كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
« 6 » .
وكقوله :
فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
« 7 » . و
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
« 8 » .
ويكون " كتب " بمعنى " أمر " كقوله :
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
« 9 » « 10 » .
والمعنى : فرض عليكم أن تقتصوا ممن قتل أولياءكم إن شئتم ذلك ، وليس
هامش
( 1 ) في ع 3 : أي هم الذين صدقوا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وصدقوا كتاب اللّه عزّ وجلّ و .
( 2 ) في ق : يتعدى . وهو خطأ .
( 3 ) في ق : قتالكم .
( 4 ) النساء آية 76 .
( 5 ) التوبة آية 51 .
( 6 ) المجادلة آية 21 .
( 7 ) آل عمران آية 52 .
( 8 ) الأعراف آية 156 .
( 9 ) المائدة آية 23 .
( 10 ) انظر : جميع هذه الأشباه في تأويل مشكل القرآن 462 - 463 ، وإصلاح الوجه والنظائر 399 - 400 .