تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
ثم قال :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
[ 177 ] . أي هم الذين « 1 » اتقوا عقاب اللّه ، فتجنبوا معاصيه ، ولم يتعدوا « 2 » حدوده . قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى
[ 178 ] . إلى قوله :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ 179 ] . معناه : فرض عليكم القصاص في قتلاكم « 3 » . ف " كتب " بمعنى " فرض " ، ومنه قوله :
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ
« 4 » أي : فرضته . وقيل : كتب ذلك في اللوح المحفوظ . ويكون " كتب " بمعنى " قضى " من قوله :
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
« 5 » . أي : قضى علينا . ويكون " كتب " بمعنى جعل كقوله :
كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
« 6 » . وكقوله :
فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
« 7 » . و
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
« 8 » . ويكون " كتب " بمعنى " أمر " كقوله :
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
« 9 » « 10 » . والمعنى : فرض عليكم أن تقتصوا ممن قتل أولياءكم إن شئتم ذلك ، وليس
هامش
( 1 ) في ع 3 : أي هم الذين صدقوا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وصدقوا كتاب اللّه عزّ وجلّ و . ( 2 ) في ق : يتعدى . وهو خطأ . ( 3 ) في ق : قتالكم . ( 4 ) النساء آية 76 . ( 5 ) التوبة آية 51 . ( 6 ) المجادلة آية 21 . ( 7 ) آل عمران آية 52 . ( 8 ) الأعراف آية 156 . ( 9 ) المائدة آية 23 . ( 10 ) انظر : جميع هذه الأشباه في تأويل مشكل القرآن 462 - 463 ، وإصلاح الوجه والنظائر 399 - 400 .