فيكون التقدير على هذا : ولكل ناحية وجّهك إليها « 1 » ربّك يا محمد قبلة اللّه مولّيها عباده " « 2 » . وهو « 3 » قول الأخفش الذي تقدم .
ومعنى " مولّيها " مول وجهه إليها ومستقبلها .
وقال الطبري : " التولية في الآية للكل ، ووجدت « 4 » للفظ « 5 » " كل " ، قال :
" فمعنى الكلام : ولكل أهل ملة وجهة ، الكل موليها وجوههم . قال : وأما قراءة ابن « 6 » عامر فمعناه « 7 » : هو موجّه نحوها ، ويكون الكل حينئذ غير مسمى فاعله ، ولو سمي فاعله لكان الكلام : ولكل ذي ملة وجهة « 8 » ، اللّه موليها إياه بمعنى موجهه إليها .
ورويت قراءة شاذة بإضافة " كل " إلى " وجهة " « 9 » ، وهي قراءةلا تجوز لأنه لا فائدة في الكلام إذا لم يتم الخبر " « 10 » .
ولو ثنيت « 11 » على قراءة الجماعة لقلت : " هما مولّياها " ، وفي الجمع [ هم مولّوها ]
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : إليك .
( 2 ) في ق : عبادة . وهو تصحيف .
( 3 ) سقط حرف الواو من ع 3 .
( 4 ) في ع 1 ق ، ع 3 : وواحد . وفي ع 2 : واحد ، وفي ح : ووحد . وتصويبه من جامع البيان 1953 ، لأن الضمير يعود على التولية .
( 5 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : اللفظ وهو تحريف .
( 6 ) في ع 3 : بن . وهو خطأ .
( 7 ) في ع 3 : معناه .
( 8 ) في ق : وجهه . وهو تصحيف .
( 9 ) انظر : الإملاء 691 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 1953 .
( 11 ) في ع 1 : ثنت .