قال ابن عباس : " إلا ليتميز « 1 » أهل اليقين من أهل الشك والريبة « 2 » " . والتقدير :
وما جعلنا صرفك « 3 » عن بيت المقدس إلى الكعبة إلّا لنعلم علم عيان تجب عليه المجازاة ، من يتّبع الرسول على قبلته ممن يرجع عن إيمانه فيخالف الرسول .
وقيل : المعنى : إلا لنعلمرسولي وأوليائي ذلك « 4 » .
ومن شأن العرب إضافة ما فعله أتباع الرئيس وحزبه إليه ، يقولون : " جبى « 5 » الأمير الخراج « 6 » وهزم « 7 » العدو ، وإنما فعله حزبه وأنصاره « 8 » .
ومثله في المعنى قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن اللّه عزّ وجل : " مرضت فلم يعدني عبدي ، واستقرضته « 9 » فلم يقرضني « 10 » " يريد به عباده .
وقيل : " علم " هنا بمعنى " رأى " ، فالمعنى : إلا لنرى من يتبع « 11 » .
وقيل : إنهم خوطبوا على ما كانوا « 12 » يسرون ؛ كان اليهود والمنافقون والكفار « 13 » ينكرون أن يعلم اللّه عزّ وجل الشيء قبل كونه ، فيكون المعنى : إلا لنبين لكم أنّا نعلم
هامش
( 1 ) في ع 3 : لتمييز .
( 2 ) انظر : جامع البيان 1603 ، وتفسير القرطبي 1562 ، والدر المنثور 3531 .
( 3 ) سقط من ق .
( 4 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . وانظر : هذا القول في جامع البيان 1583 .
( 5 ) في ع 3 : حتى . وهو تصحيف .
( 6 ) سقط من ع 2 ، ع 3 .
( 7 ) في ع 3 ، همز . وهو تحريف .
( 8 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 1593 .
( 9 ) في ع 2 ، ع 3 : واستقرضت .
( 10 ) رواه مسلم . انظر : صحيحه 19904 .
( 11 ) في ع 3 : يتبعك . وقد نسب القرطبي في تفسيره : 1562 هذا القول إلى علي بن أبي طالب .
( 12 ) في ع 2 : كان .
( 13 ) في ع 3 : الكافر .