وتوبة الرب سبحانه على عبده عوده عليه بالعفو عنه عن جرمه وذنبه « 1 » .
- فإن قيل : وهل كانت لهما « 2 » ذنوب فاحتاجا إلى مسألة ربهما التوبة ؟ .
- فالجواب : أنه ليس أحد من خلق اللّه عزّ وجلّ إلا وله من العمل فيما بينه وبين ربه عزّ وجل ما يجب عليه الإنابة [ منه والتوبة ، فخصا ] « 3 » الموضع الذي كانا « 4 » فيه بالدعاء ليستجاب لهما على طريق التبرك به ، وليكون دعاؤهما في ذلك المكان سنة لمن بعدهما ، وليتخذ « 5 » الناس بعدهما « 6 » تلك البقعة موضع تنصل من الذنوب ورجوع عن المكروه « 7 » .
وقيل : عنيا بقولهما :
وَتُبْ
« 8 »
عَلَيْنا :
وتب « 9 » على الظلمة من ذريتنا الذين أعلمتنا أن منهم ظالما « 10 » .
وقوله :
إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
[ 128 ] .
معناه : إنك أنت العائد في الفضل على عبادك ، المتفضل بالغفران لذنوبهم ، الرحيم بهم .
ثم قال :
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ
[ 129 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 813 .
( 2 ) في ع 3 : لها . وهو خطأ .
( 3 ) في ع 3 : والتوبة ، فخص .
( 4 ) في ع 2 ، ق : كان .
( 5 ) في ق : يتخذ .
( 6 ) قوله : " وليتخذ الناس بعدهما " ساقط من ع 3 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 813 .
( 8 ) في ع 3 : وثب . وهو تصحيف .
( 9 ) في ع 3 : وثب . وهو تصحيف .
( 10 ) انظر : جامع البيان 813 - 82 .