التي كانوا عليها ؟ فقال اللّه جل ذكره لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : قل يا محمد ، للّه « 1 » المشرق والمغرب يصرف من يشاء إلى أين « 2 » يشاء ، فحيثما تولوا فثمّ وجه اللّه . فهذا أول ناسخ في القرآن لأنه نسخ التوجه إلى بيت « 3 » المقدس « 4 » . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يصلي إلى بيت المقدس « 5 » بأمر من اللّه تعالى ، وكان يحب قبلة إبراهيم [ عليه السّلام ] « 6 » ، وكان يدعو « 7 » أو ينظر إلى السماء فأنزل اللّه :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 8 » فارتابت اليهود من ذلك فأنزل اللّه عزّ وجل :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ
الآية « 9 » .
وقال قتادة : " هذا منسوخ ، وذلك أن اللّه تعالى أباح لهم أولا التوجه حيث شاءوا ، وأخبرهم أنه أينما تولوا وجوهكم فثمّ وجه اللّه ، لأن له المشارق والمغارب ، ثمّ نسخ ذلك « 10 » بقوله :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 11 » .
وقال ابن زيد : " لما أنزل « 12 » على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ
وأباح له التوجه أين
هامش
( 1 ) سقط قوله " للّه " من ع 2 .
( 2 ) في ق : أين من .
( 3 ) سقط من ق .
( 4 ) انظر : هذا التوجيه في أسباب النزول 43 ، ونواسخ القرآن 50 .
( 5 ) قوله : " وكان النبي . . . المقدس " ساقط من ع 3 .
( 6 ) ي ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 7 ) سقط من ق .
( 8 ) البقرة آية 143 .
( 9 ) انظر : أسباب النزول 43 ، ولباب النقول 26 .
( 10 ) سقط من ق .
( 11 ) انظر : سنن الترمذي 2065 ، والإيضاح لناسخ القرآن 112 .
( 12 ) في ح ، ق : نزل .