وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ .
فهؤلاء قالوه « 1 » وهم يعلمون أنهم كاذبون لأن في كتاب كل واحد منهم الأمر بالإيمان بالآخر « 2 » وبمن جاء به « 3 » . و
الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
أمم كانت قبلهم .
وقيل : عني بذلك الجاهلية في العرب ، قالوا : ليس محمد على شيء « 4 » .
وقيل : قالوا : ليست اليهود على شيء ولا النصارى على شيء « 5 » .
وقيل : إنهم قالوا : لن يدخل الجنة إلا من كان على ديننا . فالذين من قبلهم قالوه وهم غير عالمين ، وهؤلاءقالوا عن علم لأن « 6 » ما قالوا « 7 » كذب .
ومعنى قولهم :
لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ ،
لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ
[ آية 113 ] : إنما أرادوا أنهم ليسوا على شيء « 8 » [ مذ دانوا ] « 9 » ، ولم يريدوا ليسوا على شيء الساعة لأنهم لو أرادوا ذلك لكانوا صادقين في قولهم ، إذ كل فريق منهم قد جحد « 10 » نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يعلم أنه نبي ويجده « 11 » في كتابه ، فهو في ذلك الوقت ليس على شيء « 12 » لأن
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : قالوا .
( 2 ) في ع 1 ، ح ، ق : الآخرة .
( 3 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 5142 - 515 ، والمحرر الوجيز 3321 ، وتفسير ابن كثير 1551 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5172 .
( 5 ) وهو قول الربيع في جامع البيان 5142 .
( 6 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : بأن .
( 7 ) في ع 3 : قالوه .
( 8 ) قوله :لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍساقط من ق ، ع 3 .
( 9 ) في ق : منذ دانوا . وفي ع 3 : منذ دنوا .
( 10 ) في ع 2 ، ع 3 : جحدوا .
( 11 ) في ع 3 : ويجحده . وهو تحريف .
( 12 ) في ق : شيء محمد .