بين الناس « 1 » فحاكمت إليهما امرأة فحافا « 2 » ، فأتيا ينهضان إلى السماء فلم [ يقدرا ، وخيّرا ] « 3 » بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختارا « 4 » عذاب الدنيا فكانا يعلمان « 5 » الناس السحر ، فأخذ عليهما ألا يعلما أحدا « 6 » حتى يقولا :
إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ
« 7 » .
وذكر ابن الأعرابي « 8 » في " الياقوتة " أن معنى " يعلّمان " : " يعلمان " مخففا . قال :
والعرب تقول : " تعلم مني " أي : اعلم . قال : ومعناه : أن الساحر يأتي الملكين فيقول :
أخبراني عما نهى اللّه عنه [ فننتهي عنه ] « 9 » ، فيقولان : نهى عن الزنا ، فيقول : وما الزنا ؟
فيصفانه له . ويقولان : نهى عن اللواط ويصفانه « 10 » . ونهى عن السحر ويصفانه « 11 » له لينتهي « 12 » عنه ، فينصرف « 13 » ويخالف ويكفر « 14 » .
هامش
( 1 ) قوله : " بين الناس " . ساقط من ع 2 ، ع 3 .
( 2 ) في ق : فخافا . وفي ع 3 : فجافا . وكلاهما تصحيف .
( 3 ) في ق : يقدروا وخيروا .
( 4 ) في ق : فاختار .
( 5 ) في ع 2 : فيعلمون .
( 6 ) في ع 2 ، ح ، ع 3 : لأحد .
( 7 ) انظر : جامع البيان 4202 .
( 8 ) في ع 2 : العربي وفي 3 : العرابي . وابن الأعرابي هو محمد بن زياد الكوفي ، أبو عبد اللّه ، لغوي نحوي راوية لأشعار القبائل ، نسابة ، أخذ عن الكسائي وابن السكيت وأخذ عنه الأصمعي ( ت 230 ه ) . انظر : بغية الوعاة 1051 ، 106 .
( 9 ) سقط قوله : " فننتهي عنه " من ق . . وفي ع 2 ، ع 3 : فننتهي .
( 10 ) في ع 3 : فيصفانه .
( 11 ) المصدر السابق .
( 12 ) في ق : فينتهي . وهو تحريف .
( 13 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : فينصرفا .
( 14 ) انظر : قول ابن الأعرابي في المحرر الوجيز 3101 ، واللسان 2712 . وفي الأصل [ ويخاف -