قوله
لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
[ 97 ] أي : لما سلف من الكتب « 1 » والرسل « 2 » .
ثم قال :
مَنْ
« 3 »
كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ
الآية [ 98 ] .
روي « 4 » عن عبد الرحمن بن أبي ليلى « 5 » أنه قال : " لقي يهوديا عمر رضي اللّه عنه فقال له اليهودي : إن الذي يذكره صاحبك هو عدو لنا . فقال له عمر :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ
الآية ، قال : ونزلت على لسان عمر « 6 » . وكرّر ذكر جبريل وميكائيل على معنى التأكيد .
وقيل : لمعنى « 7 » التفضيل والتخصيص .
وقيل : كرر لأن من أجلهما نزلت الآيات ، فكرر ذكرهما للإفهام ، ولئلا يقولوا « 8 » : إنهما غير داخلين في الملائكة المذكورين « 9 » .
وكرر إظهار اسم " اللّه " لما في الإضمار من الاحتمال إذ لو قال : ( فإنه عدو للكافرين ) لجاز لكافر أن يقول : إن المعنى الذي يعادي هؤلاء عدو
هامش
( 1 ) في ق : الكتاب .
( 2 ) وهو معنى قول ابن عباس . انظر : جامع البيان 3922 - 393 .
( 3 ) في ع 3 : قل من .
( 4 ) في ع 3 : وروي .
( 5 ) هو عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أبو عيسى الأنصاري الكوفي ، تابعي كبير ، فقيه ، مقرئ . روى عن علي بن أبي طالب ، وروى عنه ابنه عيسى ( ت 83 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 150 ، وتذكرة الحفاظ 58 ، وطبقات القراء 3761 - 377 .
( 6 ) انظر : أسباب النزول 36 ، ولباب النقول 23 .
( 7 ) في ق : المعنى .
( 8 ) في ع 2 : يقول .
( 9 ) انظر : جامع البيان 3952 - 396 .