قال النبي [ عليه السّلام ] « 1 » " لو « 2 » أنّ اليهود تمنّوا الموت لماتوا ولرأوا « 3 » مقاعدهم من النّار . ولو خرج الّذين يباهلون لرجعوالا يجدون أهلا ولا مالا " ، رواه ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » . وإنما دعوا إلى تمني الموت لأنهم كانوا يقولون :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
[ المائدة : 20 ] . ويقولون :
لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى
« 5 » . فقال « 6 » اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : قل لهم : إن كنتم صادقينفيما تقولون ، فتمنوا الموت فلم يفعلوا فبان كذبهم « 7 » .
قال ابن عباس : " [ قيل لهم ] « 8 » : ادعوا بالموت على أي : الفريقين أكذب فأبوا " « 9 » .
وقوله :
مِنْ دُونِ النَّاسِ
[ 94 ] .
أي : من دون جميع الناس « 10 » . وقيل : من دون محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه « 11 » .
قوله :
وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً
[ 94 ] .
أي : لا يتمنونه لما يعلمون من ظلمهم وكذبهم وإنكارهم [ لنبوة محمد ] « 12 » عليه السّلام .
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 2 ) في ع 3 : لولا .
( 3 ) في ع 3 : الواو وهو تحريف .
( 4 ) انظر : سيرة ابن هشام 1912 ، ومجمع الزوائد 3146 ، وتفسير ابن كثير 1271 ، والدر المنثور 2201 .
( 5 ) البقرة آية 110 .
( 6 ) في ع 3 : قال .
( 7 ) وهو معنى قول قتادة وأبي العالية والربيع . انظر : جامع البيان 3642 - 365 .
( 8 ) في ق : قبل لهم . وفي ع 3 : قيل .
( 9 ) انظر : تفسير القرطبي 332 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 3662 .
( 11 ) المصدر السابق .
( 12 ) في ع 3 : لنبوته .