هو جمع أغلف كأنها في غلاف وغطاء . يقال : " سيف « 1 » أغلف إذا كان في غلافه " « 2 » .
وقال قتادة : " معناه قلوبنا لا تفقه " « 3 » .
وقال ابن عباس وغيره : " معناه : قلوبنا في غطاء وغلاف فليس نفهم « 4 » ما تقول كما قال :
قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا
« 5 » « 6 » .
ويجوز أن يكون " غلف " جمع " غلاف " ، لكن « 7 » أسكن تخفيفا . ومعناه : قلوبنا أوعية للعلم لا تحتاج إلىعلم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وعلى ذلك قراءة من قرأ بضمّ اللام ، وهي قراءة الأعرج « 8 » وابن محيصن ورويت عن أبي عمرو وابن عباس « 9 » .
قوله :
بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
[ 88 ] .
أي أبعدهم اللّه وطردهم وأخزاهم « 10 » . وأصل اللعن الطرد والإبعاد والإقصاء « 11 » .
هامش
( 1 ) في ع 3 : السيف .
( 2 ) انظر : هذا التوجيه في مجاز القرآن 511 وتفسير الغريب 57 ومفردات الراغب 376 - 377 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 3262 وتفسير ابن كثير 1231 والدر المنثور 2141 .
( 4 ) في ق : ينفعهم .
( 5 ) فصلت آية 4 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 3262 وتفسير ابن كثير 1231 والدر المنثور 2141 .
( 7 ) في ع 3 : ولكن .
( 8 ) هو عبد الرحمن بن هرمز أبو داود ، ثقة ثبت ، حافظ . سمع من أبي هريرة وابن عباس . وروى عنه نافع والزهري . ( ت 117 ه ) . انظر : تذكرة الحفاظ 97 ، وطبقات القراء 3811 ، وتقريب التهذيب 5011 ، والخلاصة 1561 .
( 9 ) انظر : كتاب السبعة 64 .
( 10 ) في ع 3 : أخذهم .
( 11 ) انظر : مجاز القرآن 461 ، ومفردات الراغب 471 ، واللسان 3743 .