له : ما هذا ؟ قال له : هدية . فقال له : اجلس فكل ، فأكل مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » فسأله سلمان عن أولئك الرهبان ما حالهم في الآخرة وقد كانوا يقولون : لو لحقناك لآمنا بك ، فأنزل اللّه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
الآية . أي من مات على دين موسى وعيسى صلّى اللّه عليهما « 2 » وسلم فله أجره عند ربه « 3 » .
وروي عن ابن عباس ، وسعيد بن عبد العزيز « 4 » أنها منسوخة نسختها :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 5 » « 6 » . أي « 7 » من لحق بمبعث « 8 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فليس يقبل منه غير الإيمان « 9 » .
وسميت اليهود يهودا « 10 » لقولهم :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
« 11 » أي تبنا ورجعنا « 12 » .
هامش
( 1 ) قوله : " فقال له : ما هذا . . . النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " ساقط من ع 3 .
( 2 ) في ق : عليه .
( 3 ) انظر : جامع البيان 1502 - 154 .
( 4 ) هو سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى أبو محمد التنوخي الدمشقي ، مقرئ ، فقيه ، روى عن نافع والزهري ، وروى عنه شعبة والثوري ( ت 167 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 316 ، وتذكرة الحفاظ 219 - 220 ، وتقريب التهذيب 3081 ، والخلاصة 3851 ، وطبقات القراء 3071 .
( 5 ) آل عمران آية 84 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 1552 .
( 7 ) سقط من ح ، ع 3 .
( 8 ) في ق : ببعث .
( 9 ) قوله : " دينا . . غير الإيمان " ساقط من ح .
يقول مكي في " الإيضاح لناسخ القرآن 106 " : " والصواب أن تكون محكمة لأنه خبر من اللّه بما يفعل بعباده الذين كانوا على أديانهم قبل مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا لا ينسخ لأن اللّه لا يضيع أجر من أحسن عملا من الأولين والآخرين " .
( 10 ) في ح ، ق : يهود . وهو خطأ .
( 11 ) الأعراف آية 156 .
( 12 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الأخفش 1441 ، والمحرر الوجيز 2441 .