فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
[ 10 ] .
الزيادة هنا هي نزول القرآن بالفروض فلا يتبعونها ، فيزدادون شكا ، ويزداد المؤمنون بعمل الفرائض إيمانا كما قال :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ
« 1 »
إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 124 ) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً
« 2 » « 3 » .
وقوله :
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
[ 10 ] . أي بتكذيبهم الرسل .
وقيل : بتكذيبهم محمدا « 4 » صلّى اللّه عليه وسلّم . وهذا التفسير يدل على صحة قراءة من قرأ
يَكْذِبُونَ
بالتشديد « 5 » ، ويدل على قوة التشديد أن الكذب لا يوجب العذاب الأليم ، إنما يوجبه التكذيب . وأيضا فإنه تعالى أخبر عنهم بالشك في أول الكلام ، ومن شك في شيء فقد كذب به ، فالتكذيب أولى بآخر الآية على هذا القول « 6 » .
ومما استدل به من قرأه
يَكْذِبُونَ
بالتخفيف « 7 » ؛ أن اللّه جل ذكره أخبر أنهم يقولون :
آمَنَّا
وقال :
ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ .
فأخبر عنهم بالكذب في قولهم :
آمَنَّا .
وتوعّدهم « 8 » عليه بالعذاب الأليم ، وهو من الكذب أولى من أن يكون من التكذيب إذ لم يتقدم في صدر الآية إلا الإخبار عنهم بالكذب ، لا بالتكذيب .
هامش
( 1 ) في ق : فزادهم . وهو خطأ .
( 2 ) التوبة آية 126 .
( 3 ) وهو تفسير الطبري والقرطبي . انظر : جامع البيان 2811 . وتفسير القرطبي 1971 .
( 4 ) في ق ، ع 3 : محمد وهو خطأ .
( 5 ) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وغيرهم . انظر : كتاب السبعة 143 ، والكشف 2291 .
( 6 ) انظر : الكشف 2291 ، والمحرر الوجيز 1171 .
( 7 ) وهي قراءة الحسن وقتادة والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي وغيرهم . انظر : كتاب السبعة 143 ، والكشف 2281 .
( 8 ) في ع 2 : توعد .