متقربا بذلك إلى اللّه ، متعرضا لعفوه مظهرا « 1 » ما في قلبك بلسانك ، شاهدا بذلك للّه .
ولست تخبر أحدا بشيء يجهله ، فأنت غير مخبر على الحقيقة بشيء استقر علمه عندك ، وليس ذلك العلم عند غيرك . وإذا قلت : " المال لزيد " ، فأنت مخبر بما استقر علمه عندك مما ليس علمه عند غيرك . فاعرف الفرق بينهما .
فأما علة حذف الألف الثانيةمن " اللّه " في الخط ففيها أيضا اختلاف .
قال قطرب « 2 » : " حذف استخفافا إذ « 3 » كان طرحها من الخط لا يلبس .
وقيل : إنما حذفت الألف على لغة من يقول قال : " اللّهبغير مد ، كقول الشاعر :
أقبل سيل جاء من عند اللّه « 4 » .
وقيل : حذفت الثانية لأن الأولى « 5 » تكتفي « 6 » عنها ، وتدل عليها « 7 » .
وقيل : إنما حذفت لئلا يشبه خط " اللات " في قول من وقف عليه « 8 » بالهاء .
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ق مطهرا . وهو تصحيف .
( 2 ) هو محمد المستنير بن أحمد ، المشهور بقطرب ، معتزلي ، نحوي ، أديب أول من وضع المثلث في اللغة ( ت 206 ه ) . انظر : طبقات النحويين 106 ، وإنباه الرواة 2193 ، ونزهة الألبا 76 ، وبغية الوعاة 104 .
( 3 ) في ق ، ع 3 : إذا .
( 4 ) سقط لفظ الجلالة " اللّه " من ع 2 . والبيت من الرجز ، وهو لقرب بن المستفيد وعجزه : يحرد حرد الجنّة المغلّة . انظر : مجاز القرآن 2661 والتبصرة 67 ، واللسان 881 وفيها " أمر " بدل " عند " .
( 5 ) في ق : الأول .
( 6 ) في ع 2 : يكتفي .
( 7 ) في ع 2 . عنها .
( 8 ) في ع 1 ، ع 2 : عليها .