وقال ابن مسعود « 1 » " كنا نكتب زمانا باسمك اللهم " حتى نزلت :
أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ،
فكتبنا " بسم اللّه الرحمن " فلما نزلت " التي في النمل كتبناها « 2 » " .
ومعنى
الرَّحْمنِ :
الرفيق بخلقه ، ومعنى :
الرَّحِيمِ
« 3 » العاطف على خلقه بالرزق وغيره « 4 » .
وقيل : إنما جيء بالرحيم « 5 » ليعلم الخلق أن
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
على اجتماعهما لم يتسم « 6 » بهما غير اللّه جل ذكره ، لأن الرحمن على انفراده قد تسمى به مسيلمة « 7 » الكذاب لعنه اللّه « 8 » ، و
الرَّحِيمِ
على انفراده « 9 » قد يوصف به المخلوق . فكرر الرحيم بعد الرحمن « 10 » ، وهما صفتان للّه أو اسمان ، ليعلم الخلق ما « 11 » انفرد به اللّه تعالى ذكره « 12 » من
هامش
( 1 ) هو أبو عبد الرحمن ، عبد اللّه بن مسعود بن الحارث ، عرض القرآن على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه طائفة من الصحابة التابعين ( ت 32 ) . انظر : طبقات ابن خياط 16 وطبقات ابن سعد 1503 وتذكرة الحفاظ 311 وسير أعلام النبلاء 4611 .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 921 .
( 3 ) في ع 2 : الرحمن . وهو خطأ .
( 4 ) انظر مثله في جامع البيان : 1271 .
( 5 ) في ق : الرحيم .
( 6 ) في ق : يتسمى . وهو خطأ .
( 7 ) هو مسيلمة بن ثمامة بن كيير ، من المعمرين . ادعى النبوة بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولقب برحمن اليمامة . ( ت 12 ه ) . انظر : شذرات الذهب 231 .
( 8 ) قوله " لعنه اللّه " سقط من ح .
( 9 ) قوله : " قد تسمى . . . على انفراده " سقط من ق .
( 10 ) في ع 2 : الرحيم .
( 11 ) سقط من ع 2 .
( 12 ) في ق : جل ذكره .