فأما حذف ألف « 1 »
الرَّحْمنِ
من الخط « 2 » فلكثرة الاستعمال والاستخفاف ، ولأن المعنى لا يشكل بغيره « 3 » .
وقدم
الرَّحْمنِ
على
الرَّحِيمِ
لأن " الرحمن " اسم شريف مبني للمبالغة لا يتسمى به غير اللّه جل ذكره ، والرحيم قد يوصف به الخلق فأخر لذلك .
وقيل : الرحيم ، ولم يقل : الراحم ، لأن فعيلا فيه مبالغة أيضا تقارب مبالغة الرحمن « 4 » ، فقرن بالرحمن دون الراحم « 5 » إذ الراحم لا مبالغة في بنيته لأنه يوصف بالراحم من رحم مرة « 6 » في عمره ، ولا يوصف بالرحيم إلا من تكررت منه الرحمة .
وقيل : إنما قدم الرحمن على الرحيم لأن النبي عليه السّلام كان يكتب في كتبه « 7 » " باسمك اللهم " حتى نزل « 8 » :
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها
« 9 » فكتب
بِسْمِ اللَّهِ ،
حتى نزل :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
« 10 » ، فكتب
بِسْمِ اللَّهِ ،
فسبق نزول الرحمن .
ثم نزل :
وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 11 » « 12 » . فكتب ذلك على ترتيب ما أنزل عليه صلّى اللّه عليه وسلّم « 13 »
هامش
( 1 ) راجع مشكل الإعراب 661 والبيان 321 .
( 2 ) في ع 1 ، ع 3 : الألف .
( 3 ) في ع 2 : الخط إنما حذفت .
( 4 ) انظر : مشكل الإعراب 661 .
( 5 ) انظر : الإملاء 51 .
( 6 ) في ق : الرحيم . وهو تحريف .
( 7 ) سقط من ع 2 .
( 8 ) في ق : أنزلت .
( 9 ) هود آية 41 .
( 10 ) الإسراء آية 109 .
( 11 ) النمل آية 30 .
( 12 ) سقط من ع 2 .
( 13 ) انظر : المحرر الوجيز 531 وتفسير القرطبي 921 .