أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ
[ الكافرون : 3 - 4 ] في المستقبل إذا لم تؤمنوا
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
[ الكافرون : 5 ] في المستقبل : لأنه قد آيس من إيمانهم « 1 » .
قال أبو إسحاق : . . . « 2 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يعبدوا إلهه يوما ، ويعبد إلههم يوما ، أو جمعة وجمعة ، أو شهرا وشهرا ، أو سنة وسنة ، فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
مجامعة
وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ
مشاهدة ،
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
مشافهة
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
[ الكافرون : 6 ] « 3 » .
ومن سورة النّصر
قوله تعالى :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
[ النصر : 3 ] .
( الفاء ) جواب
إِذا
[ النصر : 1 ] .
و
تَوَّاباً
: خبر كان « 4 » .
ويروى : أنه نعيت له نفسه « 5 » .
ومن سورة أبي لهب « 6 »
قوله تعالى :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
[ المسد : 2 ] .
تبّت : خسرت « 7 » ، وأبو لهب « 8 » : عمّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذكر بكنيته دون اسمه ؛ لأنّها كانت أغلب عليه ، وقيل : كان اسمه عبد العزى ، فكره اللّه تعالى أن ينسبه إلى العزى [ وأنّه ليس بعبد لها ] « 9 » ، إنّما هو عبد اللّه « 10 » .
هامش
( 1 ) ينظر : مجاز القرآن : 2 / 314 ، جامع البيان : 3 / 214 ، إعراب القرآن للنحاس : 3 / 780 .
( 2 ) طمس يعادل ثلاث كلمات .
( 3 ) بحر العلوم : 3 / 520 .
( 4 ) إعراب القرآن للنحاس : 3 / 783 .
( 5 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 297 ، معالم التنزيل : 8 / 576 .
( 6 ) وهي سورة المسد .
( 7 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 298 .
( 8 ) هو : عبد العزى بن عبد المطلب ، من أشد الناس عداوة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( ت 2 ه ) . ينظر ترجمته في : نسب قريش : 157 - 159 .
( 9 ) بياض في الأصل ، والزيادة من مجمع البيان : 10 / 476 .
( 10 ) النكت والعيون : 6 / 365 .