الكوثر : الخير الكثير ، وهو ( فوعل ) « 1 » من الكثرة ، وقيل : هو نهر في الجنّة « 2 » ، ويروى عن عائشة - رضي اللّه عنها - إنها قالت : من أراد أن يسمع خرير الكوثر فليضع إصبعيه في أذنيه « 3 » ، وروي عنها إنها قالت : في حافتي الكوثر قباب الدّرّ والياقوت « 4 » ، وروي عن ابن عمر أنه قال : يجري على الدّر والياقوت « 5 » ، ويروى عن الحسن : أن الكوثر : القرآن « 6 » ، وقال عطاء هو حوض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » .
وقوله :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
ضع يديك حذو منكبيك ، وقيل : ضع اليمنى على اليسرى حذاء النّحر في الصلاة ، وهو قول علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 8 » .
وقيل : انحر النّوق في الأضحية والهدي « 9 » .
وقوله :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
أي : مبغضك « 10 » ، والأبتر : المنقطع عن الخير « 11 » ، وقيل : الذي لا عقب له ، وهو قول مجاهد « 12 » ، ونزل في العاص بن وائل « 13 » ، قال : محمد لا عقب له « 14 » .
ومن سورة الكافرون
قوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
[ الكافرون : 1 - 2 ] .
قال الزجاج « 15 » المعنى :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
في الحال ،
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 295 ، إعراب القرآن للنحاس : 3 / 777 .
( 2 ) جامع البيان : 30 / 414 .
( 3 ) ينظر الجامع الصغير : 1 / 86 ، وكنز العمال : 14 / 425 .
( 4 ) ينظر مسند أحمد : 2 / 112 .
( 5 ) ينظر المصدر نفسه .
( 6 ) فتح الباري : 8 / 563 ، والدر المنثور : 6 / 403 .
( 7 ) فتح القدير : 5 / 502 .
( 8 ) إعراب القرآن للنحاس : 3 / 778 .
( 9 ) النكت والعيون : 6 / 355 .
( 10 ) جامع البيان : 30 / 326 .
( 11 ) زاد المسير : 8 / 322 .
( 12 ) تفسير مجاهد : 2 / 791 .
( 13 ) أسباب نزول الآيات : 307 .
( 14 ) مجاز القرآن : 3 / 314 ، وبحر العلوم : 3 / 519 .
( 15 ) في معانيه : 5 / 286 .