وقرأ حمزة وعاصم
رِدْءاً يُصَدِّقُنِي
[ القصص : 34 ] بضم القاف على النعت ، وقرأ الباقون بالجزم على أنه جواب الدعاء « 1 » ، ومثله قوله تعالى :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
[ مريم : 5 - 6 ] ، قرئ رفعا وجزما « 2 » .
وأهل المدينة « 3 » يخففون الهمزة فيقولون : « ردا يصدّقني »
قوله تعالى :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
[ القصص : 68 ] .
جاء في التفسير أن المعنى : ويختار [ 70 / ظ ] للنبوة من شاء « 4 » .
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
أن يتخيروا غير ما اختار اللّه تعالى ؛ لأنّهم لا يعلمون وجه المصلحة .
قال الحسن : ما كان لهم أن يختاروا الأنبياء فيبعثوهم « 5 » .
قال الفراء « 6 » : يقال ( الخيرة والخيرة ) و ( الطيرة والطيرة ) .
و
ما
في قوله :
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
نفي « 7 » ، والوقف المختار « 8 » : قوله :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ
ويبتدأ :
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ،
فلا يجوز أن تكون
ما
غير نافية ، فقد ذهب إليه بعض القدرية ؛ لأنّ من أصل مذهبهم أن الخير من اللّه دون الشّر ، والأول هو المذهب « 9 » .
قوله تعالى :
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما
هامش
( 1 ) ينظر السبعة : 494 ، ومعاني القراءات : 2 / 253 ، والحجة لابن خالويه : 278 ، والحجة لأبي علي الفارسي : 5 / 421 .
( 2 ) قرأ برفع الفعلين « يرثني ويرث » ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة ، وقرأ بجرمها أبو عمرو والكسائي . ينظر السبعة : 407 .
( 3 ) يقصد : أبا جعفر ونافع فهما اللذان خففا همزة « ردءا » . ينظر : المبسوط : 340 .
( 4 ) ينظر معاني القرآن للنحاس : 5 / 194 .
( 5 ) بحر العلوم : 2 / 524 .
( 6 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 309 .
( 7 ) ممن قال بهذا السمرقندي في بحر العلوم : 2 / 524 .
( 8 ) ينظر القطع والإئتناف : 548 ، والمكتفى في الوقف والابتدا : 439 .
( 9 ) جامع البيان : 20 / 122 - 123 .